تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0410.png) 412 هذا الاسم متناولا للواحد فما فوقه صح أن يقال: ما من أحد فاضلين، قال الله تعالى: (فما منكر من آحي عنه حاجزين)ةة: 47)، ولم يصح أن يقال: ما في الدار أحد، بل اثنان.

بخلاف الواحد؛ لأنه يصح أن يقال: ما في الدار واحد، بل اثنان؛ فلهذا قال الله تعالى: (ولم يكن له كفوا أحد)؛ لأنه يقتضي نفي الكفاءة على العموم، وقال تعالى: (لستن كأحد من النساء)؛ لأنه أراد نفيا عاما، ولو قال: كواحدة من النساء، احتمل أن يكن مثلا لغير تلك الواحدة. والله أعلم.

البحث الثالث: [الدليل على وجود الله]:

الإله عز وجل موجود، وهذه المسألة - أيضا- لا يحتاج إليها من أثبت للعالم سببا واجب الوجود، ولا من يقول: إن المعدوم ليس بشيء؛ كالأشاعرة، أو أنه شيء ولا يتصف بشيء من الصفات؛ كابن عياش من المعتزلة، وإنما يحتاج إليها من جوز اتصاف المعدوم بالصفة، وأثبت للعالم محدثا قديما حيا عالما قادرا مريدا.

قال الإمام: «لأنهم لما جوزوا اتصاف المعدوم بالصفة لم يلزم من اتصاف( ذات الله تعالى بصفة العالمية والقادرية كونه موجودا، فلا بد من دلالة منفصلة»

قلت: دليله: إذا ثبت كونه فاعلا ومؤثرا في هذا العالم ومحدثا له لزم أن يكون موجودا؛ لأن ما لا يوجد لا يؤثر، وهذا ضروري.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤١٠