
كما أنه واحد، بمعنى: أن حقيقته مخالفة لسائر الحقائق، وبمعنى: أنه لا إله غيره، هو واحد- أيضا- بمعنى: أنه لا يقبل الوصل والفصل، وهذه عبارة أبي إسحاق الإسفراييني، وليست وحدته هذه كوحدة الجوهر الفرد عند من يقول به؛ لأن الجوهر الفرد، وإن كان لا يقبل الانفصال فهو يقبل التأليف والزيادة، وهذا لا نعلم فيه خلافا ممن أثبت للعالم إلها.
نعم، زعمت النصارى: أنه جوهر ثلاثة أقانيم، والأقنوم - عندهم - الصفة، فيكون معناه: أنه جوهر مركب من ثلاث صفات، ويفسرون ذلك بأنه: ذات وعلم وحياة، ويسمون الذات: أبا، والعلم ابنا، والحياة روحا.
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨