تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0403.png)

405 بالجاه والمال، والدعوة والبيان، والتوفيق والألطاف، وأنه متم هديهم بإقامة الأدلة، وإيضاح الحجة، وإنزال الكتب، وإرسال الرسل.

لكنهم أساءوا إلى أنفسهم بترك النظر والتفكر في آيات الله والتدبر، وكذبوا الرسل، واستمعوا لهم استماع متعنت طالب للطعن، فأورثهم ذلك ختما على القلب، وطبعا ورينا وأكنة وغشاوة؛ كما قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم)، وقال: (طبع الله عليها بكفرهم)، وقال: (بل ران على قلوبهم ماكا نوا يكسبون).

وقالت الأشاعرة: «النعمة هى اللذة الخالصة عن مشائب( الضرر في العاجل والآجل»، وما أوتي الكفار من الترفه والتنعم وطول العمر وكثرة الأتباع، وإن أطلق اسم النعمة عليه؛ كما قال تعالى: (يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها)، فإنه يجوز أن تكون نعمة وأن تكون نقمة؛ لأن صورة النعمة متى قوبلت بالشكر استقرت، وصارت نعمة حقيقية، وإن قوبلت بالكفر صارت نقمة موصلة إلى الهلاك، دل على ذلك: قول الله تعالى: (ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هى فيتنة)، سماها

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٠٣