 اتفقوا على أن الإله سبحانهوتعالى عدل كريم، ليس بظالم ولا بخيل، ثم اختلفوا: فقيل: العدل وضع الأشياء في مواضعها، والظلم بإزائه، فالعدل أثر الحكمة، والظلم أثر السفه. وقال الأشاعرة: العدل هو التصرف لا في ملك الغير بغير إذنه، والظلم بإزائه، وهو: التصرف في ملك الغير بغير إذنه. ويلزم على هذا: أن من ألقى متاعه في البحر، أو أحرقه بالنار، أو أعان به الكفار على المسلمين، أو قطاع الطريق على غيرهم - كان عدلا، وأن المضطر إذا تصرف في ملك غير المضطر بما يسد الرمق كان ظالما، وذلك باطل ضرورة.
فروع: الأول: [لا حرج على الله في فعل شيء، أو تركه]:
لا حرج عليه في فعل شيء ولا في تركه؛ إذ لا حاكم عليه.
وقالت المعتزلة: فعل القبيح يدل على الحاجة، أو الجهل، أو العبث، والكل محال