تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0040.png)

قلت: أما إن كل ممكن محدث فمسلم؛ لما ثبت في المسألة السابقة، وأما أن هذه الماهيات ممكنة في تقررها فلهم أن يمنعوا ذلك.

قوله: «لانها لو كانت واجبة التقرر لذواتها لكانت واجبة التقرر في الخارج ممتنعة الزوال».

قلنا: مسلم.

قوله: «فتكون واجبة الوجود؛ إذ لا معنى لواجب الوجود إلا ذلك».

قلنا: هذا مبني على أن التقرر والثبوت هو الوجود، وهذا أصل المسألة.

نعم، يلزم أن تكون تلك الذوات قديمة الثبوت محدثة الوجود، فيكون واجب الثبوت أكثر من واحد، ولا يكون واجب الوجود إلا واحدا.

الوجه الرابع: «قوله تعالى: (والله على كل شيء قدير)، قال: ووجه الاستدلال بالآية أن اسم الشيء يتناول الماهيات، فوجب أن يكون الله تعالى قادرا على تلك الماهيات، وإنما يكون قادرا عليها لو كانت لقدرته(1 صلاحية أن تؤثر في تلك الماهيات تقريرا وإبطالا، ومتى كان الأمر كذلك كان وجود الله تعالى متقدما على تقرير تلك الماهيات؛ لوجوب تقدم المؤثر على الأثر، ومتى كان كذلك ثبت أن الماهيات بأسرها نفي محض وعدم صرف في الأزل، وذلك هو المطلوب؛ لأن الماهيات والحالة هذه تكون مجعولة»2).

قلت: إن كان المراد بالشيء المشيء كما في الآية الأخرى: (والله على ما يشاء قدير)، ففي الاستدلال بالآية نظر، وإن كان المراد بالشيء الذات فقد يقولون: إن الآية لنا، لا لكم؛

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٠