تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0398.png) الدعوة لما نفاها عنه؛ لأنه دعى إلى الإيمان، وبين طريق الدين لمن أحب وأبغض.

الوجه الثاني: لو كانت الهداية بيان طريق لزم أن يكون كل كافر منشرح الصدر للإسلام، لقوله تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام)، ووجهه : أنه دعاه إلى الإسلام، وبين له الطريق، والتالي باطل؛ لأنه أضله.

الوجه الثالث: الهداية مستلزمة للاهتداء؛ لقوله تعالى: ( من يهد الله فهو المهتدى) [الاعراف: 2178، وبيان الطريق والدعوة غير مستلزم للاهتداء، فالهداية ليست بيان الطريق والدعوة).

الوجه الرابع: الهداية لا تكون فتنة، وبيان الطريق قد يكون فتنة وإلزاما للحجة؛ كما قال تعالى- في صفة القرآن- : (وأما الذين فى قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم) [التوية : 2125، وقال عز من قائل: (قل هو للذينءامنوا هدي وشفاة والذين لا يؤمنون في ماذانهم وقر وهو عليه عمى)، (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) [الإسراء: 82]6) الآية، وفي صفة النيبيى الله علي وسل(فلما جاء هم نذير ما زادهم إلانفوا) فاطر:42].

الوجه الخامس: الإضلال والإزاغة والطبع والختم أضيفت إلى الله تعالى، فيكون خالقها.

قالوا: أضيف إليه على حسب إضافة الشيء إلى مسببه، أو إلى شرطه؛ لأن الضلالة حصلت منهم عقيب أحوال أوجدها الله تعالى؛ كالإمهال، وإدرار الإنعام، وترك (1) في (ر): [150/ ب].

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٩٨