تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0397.png) مسألة خلق الأفعال، وأما الهداية والإضلال المضاف إلى الله تعالى فالمراد منهما: خلق فعل الاهتداء والضلال. وقالت المعتزلة : الهداية بيان طريق الدين، وأما الإضلال والإزاغة والخذلان والطبع والختم فخلق ما كان سببا لوجود الضلال منهم؛ كخلق الآلات والقدرة. لنا وجوه: أحدها: أن الهداية خاصة، وبيان الطريق عندكم عام، فالهداية ليست بيان الطريق.

أما الكبرى: فلأنه تعالى بين الطريق لكل أحد إجماعا. وأيضا: بيان الطريق ونصب الأدلة واجب عند الخصوم، فلا يجوز تعليقه بالمشيئة. وأما الصغرى: فلتعليق الهداية بالمشيئة في آيات لا تحصى كثرة؛ كقوله تعالى: (ويهدى من يشاء)، وقوله تعالى: ( ولو شئنا لأ يينا كل نفس هددها) وقوله تعالى: (فلو شاء لهد دكم أجمعين)، وقوله تعالى: (إنك لا تهدى من أحببت)، نفى الهداية عن رسوله لمحبوبه، ولو كان المراد بيان الطريق، أو

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٩٧