 واحتج الفقهاء ومن قال بقولهم: بأنه لو لم يفعل لحكمة لكان عبثا، أو جاهلا، وهما محالان؛ لأنه حكيم وعالم بكل شيء. الفرع الثالث: [حسن جميع التكاليف الشرعية]: جميع التكاليف حسنة، وليس من شرط حسنها ظهور الحكمة. والله أعلم. الفرع الرابع: [الله تعالى لا يسأل عما يفعل]: لا يسأل عما يفعل؛ لأنه لا يفعل إلا الحسن؛ لعلمه وحكمته، وغناه عن كل شيء. الفرع الخامس: [القول في الأرزاق]: ذهب أهل السنة إلى أن الله رزق الحلال والحرام، فالرزق ما يتفع به الحي، ويتغذى به، حلالا كان، أو حراما، ولا يتصور أن الإنسان يأكل رزق غيره، ولا أن يأكل رزقه غيره وذهب المعتزلة إلى أنه ز ول لا يرزق الحرام، فالرزق ما يتمكن الحي من الانتفاع به مكنة لا يمنعه الشرع من ذلك، فيكون المباح رزقا دون الحرام والزمهم الأولون: أن الظلمة على هذا عاشوا عمرهم وماتوا، ولم يرزقوا، فيكون هو) تعالى مانعا حق عبده، وذلك ظلم
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي