 المصلحة نفع له، ولا صفة تكمله، حتى يكون ناقصا بذاته مستكملا بغيره؛ كما زعم هذا السمج، وهذا كما أن صفاته من العلم والقدرة والحياة أولى له من عدمها، بمعنى: أنها أليق به؛ لأن كماله الذاتي اقتضاها، لا أنها صفات تكمله [بعد أن](1) كان ناقصا2).
الوجه الثاني: قال: لو كان إيجاده معللا بعلة، لكانت العلة إن كانت قديمة لزم من قدمها قدم الفعل، وهو محال، وإن كانت محدثة افتقر كونه تعالى موجدا لتلك العلة إلى علة أخرى، ولزم التسلسل، وهو محال»/)
وأجيب: بأنها محدثة، وكونه موجدا لها معلل بإيجاده لمعلولها؛ لأن العلة الغائية وإن كانت متقدمة في العلم، فهي متأخرة في الوجود، لكن إيجاد معلولها لا يفتقر إلى وجود علة أخرى، حتى يلزم التسلسل، وإنما يفتقر إلى مجيء الوقت الذي علم الله أن تلك المصلحة لا يمكن أن تحصل قبله.