تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0389.png) في الدين الحق، والوقيعة في الأنبياء، والخوض في صفات الله بما لا يليق [بجلال الله](، لا اطلاع لأحد على حكمته، فثبت أنه لا يجب الاطلاع على الحكمة، والمنكر معاند. والله أعلم.

الفرع الثاني: [تعليل أفعال الله تعالى]:

اتفقت المعتزلة على أن أفعال الله وأحكامه معللة برعاية مصالح العباد، وهو اختيار أكثر المتأخرين من الفقهاء».

واحتج الإمام على بطلان هذا المذهب بوجوه:

الأول - وهو لابن سينا() -: «أن كل من فعل فعلا لأجل تحصيل مصلحة، أو لدفع مضرة، فإن كان تحصيل تلك المصلحة أولى به من عدم تحصيلها- كان ذلك الفاعل قد استفاد بذلك الفعل تحصيل تلك الأولوية، وكل من كان كذلك كان ناقصا بذاته، مستكملا بغيره، وهو في حق الله تعالى محال، وإن كان تحصيلها وعدم تحصيلها بالنسبة إليه سيان، فمع الاستواء لا يحصل الرجحان، فامتنع الرجحان».

وأجيب: بأن تحصيل المصلحة أولى له من عدم تحصيلها، ومعنى الأولوية: كون تحصيل المصلحة أليق به؛ لكماله السابق، ولحكمته المقتضية تحصيل المصالح، لا أن

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٨٩