 النافع، وقد لا يعلمه العقل لا ضرورة ولا نظرا؛ كوجوب آخر يوم من رمضان، وتحريم أول يوم من شوال».
وهذا معنى التحسين والتقبيح العقليين، أي: إدراك وجوب ما أوجبه الله ه ولن، وتحريم ما حرمه الله ز لج، وإدراك غيرهما من الأحكام؛ [لا أن] العقل ينشئ حسن شيء، أو قبحه، أعني: يوجبه، أو يحرمه؛ فإن ذلك لا يكون إلا لله ع ن اتفاقا(2).
احتج الأولون بوجوه:
أحدها: أن فعل العبد إما اضطراري، أو اتفاقي؛ لأنه عند القدرة والداعي: إن كان لازم الصدور فهو اضطراري، وإن كان جائزا: فإن لم يحتج إلى مرجح فهو اتفاقي، وإن احتاج إلى مرجح عاد التقسيم عند وجود المرجح، والتسلسل محال، فهو إما ضروري وإما اتفاقي، فلا يحسن ولا يقبح عقلا.
أجيب: فلا يحسن ولا يقبح شرعا - أيضا- وبأن هذا الدليل قائم في الغائب فلا يصدر منه5) فعل حسن ولا فعل قبيح، وبأن غاية هذا أن لا يدرك العقل حسنه ولا قبحه، وليس