تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0378.png) به محمد صلى الله عليه وسلم من قبله من الأنبياء، المحتوية على ما لو أظهروه لكان جهادهم عندك أفضل عمل يقبله الله عز جل من الأولياء والأصفياء.

مع أني فاضح لك سرهم، وهاتك سترهم، وهو أن الموجودات كلها عندهم كشخص واحد، مشتمل على ممسك وقوتين، إحداهما تشبه قوتك التي تتحرك بها من هنا إلى هناك، وهذه القوة يسمونها النفس، وقد يسمونها النفس الجزئية؛ كما يسمون قوتك المذكورة بالنفس الجزئية، أو الحيوانية، والقوة الثانية تشبه قوتك التي بها تدرك الأمور على ما هي عليه في نفس الأمر، وهذه يسمونها العقل الفعال؛ كما يسمون نفسك الناطقة بهذا الاعتبار العقل العملي.

وأما الممسك فهو يشبه النور المعلق أولا بقلبك، المسمى عند قوم بالروح، وعند قوم بالحار الغريزي، وعند آخرين بالحياة، الممسك عندهم لبدنك، المانع له عن الفساد، المفيض لقواك المدركة والمحركة على بدنك، الذي هو حياتك، أو سبب حياتك، ويسمون هذا الممسك واجب الوجود لذاته، وباعتبار كونه مانعا للعالم عن الفساد يسمونه ربا؛ لأنه مصلح له.

وهل العقل الفعال والنفس والممسك ذوات ثلاث، أو ذات واحدة لها قوتان?

مذهب الحائرين منهم كابن سينا وأتباعه: أنها ذوات ثلاث، ومذهب الراسخين منهم في الكفر أنها ذات واحدة لها قوتان، إلا أنها بالنظر إلى ذاتها تسمى: إلها، وواجب الوجود لذاته، وعاقلا وعقلا ومعقولا، ومن حيث إنه تكيف بكيفية صار بها مستعدا لأن يصدر عنه أكثر من واحد يسمى: عقلا فعالا، ومن حيث إنه تكيف بكيفية استعد بها لأن يصدر عنه

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٧٨