تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0377.png)

379 شئت فقل، وهذا ضروري.

وإذا كان كذلك فاعلم: أن الموجود- عندهم - إما مصدر غير صادر، وإما صادر هو مصدر، وإما صادر غير مصدر، والأول عندهم هو الله، والثاني هو العقل والنفس، والثالث: الأجسام ومفرداتها.

فإذا لم يكن الرب مباينا للعالم فهو متعلق به نوعا من التعلق، وكذلك العقل والنفس؛ لأن هذه الأشياء لا توصف عندهم بالدخول؛ كما لا توصف بالخروج، ولزم من ذلك لزوما بينا، لا يماري فيه إلا من عمي قلبه - أن نسبة النفس إلى العالم كنسبة نفس الإنسان الحيوانية إلى بدنه، ونسبة العقل الفعال إلى العالم كنسبة نفس الإنسان الناطقة إلى بدنه، ونسبة الباري سبحانه وتعال إلى جملة العالم كنسبة الروح إلى بدنه.

وأن بدن الإنسان كجرم العالم، فرأسه كأعلى العالم، وصدره كوسطه، ورجلاه كأسفله؛ ولذلك تراهم يسمون الإنسان بالعالم الأصغر، ويقولون هو مشتمل على جميع ما اشتمل عليه العالم الأكبر().

إذا فهمت ذلك فقد تهيأت لحل لغوزهم وفك رموزهم، المنطوية على خلاف ما جاء

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٧٧