تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0376.png)

وإن كان شقيا سمع منه، وشرع يتأمل، وينظر في كتبهم العريضة الطويلة، التي يمكن أن يكتب المقصود منها في وريقات قليلة، فربما أدركه الموت وهو على تلك الحال فيهلك هلاكا لا نهاية له؛ كما بلغنا بالطريق المظنون الصحة، عن أعلمهم في وقته أنه قال: «أموت ولا أعلم شيئا، فنعوذ بالله من حال أهل النار.

وأنا أظهر لك أيها المسترشد سرهم المكتوم، وكنزهم المكنون، المسيج عليه بالعبارات المخيلة، المستور في الكتب الطويلة، المسماة بالأسماء الهائلة، الخالية عن فائدة طائلة؛ لتطلع عليه في أول عمرك، وأنت في صحة عقلك، باق على فطرتك، فتنفر منه نفسك وطباعك المستقيمة؛ لعلمك الضروري بأنه مخالف لما فطرك الله عليه، ولما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله إليه، فإنهم إنما ستروه عن الناس خوفا من ذلك، وحتى يبقى ذكرهم دائما بدوام اشتغال2 الجهال بكتبهم، فأف لشيء هذه ثمرته، ولأول هذه آخرته.

فأقول والله الهادي: إنك وكل من يستحق أن يخاطب تعلم أنه إذا لم يكن وراء الفلك المحيط - المسمى عندهم بالفلك الأطلس، والعرش المجيد - شيء موجود كان الموجود منحصرا في العرش، وما اشتمل عليه، أو ما تعلق به تعلق تدبير، أو تأثير، أو ما

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٧٦