تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0375.png) القرص متحيز، له طول وعرض وعمق، وأما واجب الوجود وسائر العقول والنفوس فليست بمتحيزة، ولا حالة في المتحيز.

واعلم - أرشدك الله - : أن هذا الكلام إذا سمعه الجاهل وتخيله أعجب به؛ لما وقع في ذهنه من أنه حصل له شيء لم يحصل لغيره، ثم إذا وجد هذا الجاهل هؤلاء المتفلسفة يقولون: إنه ليس وراء هذا العالم شيء، تحير في أمره، وأظلم قلبه، وقال: فأين الرب والعقل والنفس؟ وعزم على ترك مذهبهم، وهذا خاطر رحماني.

ثم يعرض له بعد ذلك خاطر شيطاني، فيقول له: تثبت فلعل وراء هذا شيئا لست تفهمه، فإن كان سعيدا لم يسمع منه، وقال: قد تركها نبيي محمد صلى الله عليه وسلم ولها كنهارها وترك فينا كتابا لا نضل ما تمسكنا به، وليس فيه مثل هذه الأمور، ولا ما تظلم به القلوب، بل كلما كرره الإنسان - ولو سماعا- انشرح له صدره، وأضاء له قلبه، وربما نزلت عليه السكينة، بل لو واظب عليه وعمل بمقتضاه لصافحته الملائكة

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٧٥