تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0374.png) وصورته، التي هي النفس، ويحصل عن العقل الثاني عقل آخر، وعن هذا الثالث فلك آخر تحت الفلك الأعلى؛ وإنما يحصل منه ذلك لأن الكثرة حاصلة فيه - أيضا- بالعرض؛ كما ذكرنا في العقل الأول، وعلى هذا يحصل عقل رابع، وهلم جرا عن كل عقل فلك وعقل، إلى أن تنتهي العقول إلى عقل لم يحصل عنه عقل، بل يحصل عنه هذا الفلك الأسفل.

قالوا: ونحن لا نعلم كمية هذه العقول والأفلاك، إلا أنه قام البرهان على أنه لا يجوز أن تكون العقول أقل من عشرة، ولا يجوز أن تكون الأفلاك أقل من تسعة، ويجوز أن تكون العقول والأفلاك أكثر من ذلك.

قالوا: «وهذه العقول مختلفة الأنواع؛ كل نوع على حدة، والعقل الأخير منها سبب وجود الأنفس الأرضية من وجه، وسبب الأركان الأربعة - النار والهواء والماء والأرض- بوساطة() الأفلاك من وجه آخر»(5)

فمن تحرك الأفلاك ومماسة بعضها لبعض على الترتيب تحصل الأركان، ويحصل من الأركان الأمزجة المختلفة، المعدة لقبول النفس النباتية والحيوانية والناطقة، فتفيض إذ ذاك هذه النفوس عن العقل الفعال على الممتزجات.

قالوا: وحصول كل لازم مما ذكرنا عن ملزومه، هو كفيض النور عن القرص، إلا أن

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٧٤