تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0373.png) إيجاد القديم محال. البحث الثالث: [كيفية صدور العالم عن الله تعالى]: وهو المقصود من هذا الفصل: قال متأخرو الفلاسفة: لا بد من انتهاء الممكنات إلى شيء واجب الوجود، لا يتغير من حال إلى حال، وهو: - واحد بمعنى: أن الحقيقة التي له ليست لشيء غيره. - وواحد بمعنى: أنه لا يقبل التجزؤ كما يكون للأشياء التي لها عظم وكمية. - وواحد بمعنى: أن ذاته ليست من أشياء غيره؛ كان منها وجوده، ولا حصل ذاته من معاني مثل الصورة والمادة والجنس والفصل. وذلك الموجود هو العلة الأولى لوجود جميع الأشياء، وكيفية ذلك: أنه لما كان واجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته لزم عنه معلوله، ولما كان واحدا من جميع الوجوه كان أول المبدعات عنه شيئا واحدا بالعدد، وهو العقل الأول. ويحصل في هذا العقل الأول كثرة بالعرض؛ لأنه ممكن بذاته واجب الوجود بالأول، ولأنه يعلم ذاته ويعلم الأول، والكثرة التي فيه ليست من الأول؛ لأن إمكان الوجود هو له من ذاته، وله من الأول وجوب الوجود، ويلزم عن العقل الأول بسبب أنه عالم بالأول عقل آخر، لا كثرة فيه إلا بالاعتبار الأول. وحصل عن العقل الثاني - بسبب أنه ممكن الوجود، وبأنه يعلم ذاته - الفلك الأعلى بمادته

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٧٣