تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0371.png) قد أحدث له وقت بلوغه أمرا له بالصلاة؛ لأنه لا يجوز(1) في حكمته أن يخالف بينه وبين سائر البالغين، وقد أخبر وبين في الأمر الظاهر: أنه قد عمهم، قال هؤلاء: وليس يجوز أن يكون الأمر غير لازم، ثم يلزم؛ لأنه عرض، والعرض لا يتغير، فلا يكون على حال، ثم يكون على غيرها. وقال قوم: إنما يلزم الأمر الطفل ومن لم يشاهد الأمر بحكاية الأمر، لا بالأمر نفسه. والله أعلم.

الأمر السابع: في كيفية حدوث العالم:

وفيه أبحاث:

الأول: [لا يحتاج الله في فعله إلى آلة]:

الإله سبحالنه وتعالى لا يحتاج في فعله إلى آلة وأداة؛ لأنه إنما يحتاج إليها ليتم القدرة الناقصة، وقدرته عز وجل تامة، و(إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون). البحث الثاني : [الله يخلق بسبب ومادة، وبغير ذلك]:

الإله عز جل يخلق بسبب؛ كخلقه الابن بواسطة الأب، وبغير سبب؛ كخلقه آدم وأول المخلوقات، ومن مادة كخلقه الإنسان من النطفة، والنطفة من الدم، وكخلقه آدم من التراب، ومن غير مادة، خلافا لقوم من الفلاسفة زعموا: أن كل حادث فلا بد له من مادة، وأن المادة - التي هي أصل العالم- قديمة. ولهم في تعيين تلك المادة اختلافات كثيرة، فمن قائل هي الماء، ومن قائل هي(4) الهواء،

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٧١