تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0370.png)

وقال آخرون: يجوز أن يكون تأويل هذا(1 القول من الله ومن الأمة: أن الله عزوجن هو الخالق للدواء، والمقدر على الشرب، والمهدي إليه، والمبين له، فيكون تأويل قولنا: عافاه الله وشفاه؛ كتأويل قوله علجن: (وما رميك إذرميت ولدرب الله رمى).

وهل يجوز أن يقدر الإنسان على قلب الجوهر؛ كقلب الحديد ذهبا، أو الحجر لحما ودما وعظما?

سبق ذلك في باب: أن يفعل.

الأمر السادس: [الخلاف في بقاء الأمر ولزوهه]:

اختلفوا في بقاء الأمر ولزومه، فقال قوم: هو باق غير لازم للطفل، حتى إذا بلغ لزمه، لا لحادث فيه، ولا لتغير، ولكن لحدوث البلوغ، وشبهوا القول في ذلك بالقول في السقف: إنه لا يكون فوق زيد، ثم يكون فوقه، وأن الصحيح السليم لا يكون قادرا على قتل زيد وهو ميت، فإن أحياه الله عز وجل قدر على ذلك، لا لحادث فيه، ولكن بحدوث الحياة

وقال قوم: ليس بباق، ولكنه يحدث حالا فحالا على سبيل التولد؛ كما قالوا في سائر الأعراض: إنها لا تبقى(2)، ووافقوا من قدمنا ذكره في أن الأمر الحادث يلزم إذا بلغ، وإن لم يبلغ لم يلزمه.

وقال قوم: بل يحدث الله عبجل عند بلوغ كل طفل أمرا يقف عليه البالغ استدلالا بوقوفه على الأمر الظاهر العام؛ كأنه إذا بلغ فوقف من القرآن على أن الله عز وجل أمر كل بالغ أن يصلي علم أنه

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٧٠