تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0369.png) القسم الثالث: العلم الإلهي الأمر الخامس: [الخلاف في تولد الشبع والبرء والحفظ]: اختلفوا في الشبع والبرء والحفظ: فقال الذين نفوا التولد: إنها ليست أفعالا للعباد، وزعم آخرون: أنها من أفعالهم، ومتولدة من أفعالهم. وقال قوم: النظر في ذلك مما يدق ويغمض، ولعل حقيقة ذلك مما يخفى فلا يدراء، وليس ذلك مما كلفنا معرفته، ولكن جملته: - أن كل ئر كان لا بد من حدوثه يعقب أفعالنا بلا فصل، إلا أن يمنع مانع، وكان لا يحتاج في حدوثه إلى حدوث فعل غير فعلنا الذي قدمناه - فهو فعلنا. - وكل أمر كان لا بد في حدوثه وكونه من حدوث فعل غير فعلنا الذي قدمناه فهو فعل من يحدث ذلك الفعل. - وكل أمر جاز فيه الوجهان فليس علينا إلا الوقف فيه، حتى نعلمه بإخبار، أو مشاهدة، والذي يلزمنا فيه أن نقول: هو لمن أتى بالسبب الأقرب إليه، الذي لم يحدث بعده فعل من فاعل آخر، فإن حدث بعده فعل من فاعل آخر كان مسببا عنه دون السبب الأول. قالوا: وإنما نقول في الإصابة إنها فعل الرامي بعد أن نشترط أنه لم يصرف السهم عن جهته صارف من ريح، أو غيره، وإن لم نشترط هذا الشرط في كل وقت فإنه معروف من قولنا. فرع: قال قوم من هؤلاء: إن البرء هو مما علم أنه فعل الله بالخبر، وهو قوله: (وإا مرضت فهويشفين)، وإجماع الأمة على أن الله وجل هو المعافي.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٦٩