تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0368.png) اختلفوا في الأعراض، فقال المنكرون للتوليد: إن الله ع ل يخلقها شيئا فشيئا. وقال بعض المثبتين له: الحركة تولد السكون والحركة، والسكون يولد الحركة والسكون، والتأليف يقع بعضه متولدا عن بعض، وكذا الافتراق، واللون والطعم، وكذلك العلم والجهل وجميع الأعراض

وقال قوم: ليس يولد إلا الحركة، فإنها تولد حركة مثلها، وافتراقا واجتماعا، فأما السكون وسائر الأعراض فليس يولد شيء منها شيئا غيره وقال قوم: إن الحركة تولد حركة وسكونا، والسكون يولد سكونا، ولا يولد حركة ولا شيئا غير السكون. النبوة، تحقيق: د. عبد الكريم عثمان، الناشر: دار العربية، بيروت (2/ 615 - 616). أما ما يدل على اختلافهم فيه: فقد أثبت الجاحظ ومعمر فعل الأجسام الموات كما تقدم، كما نسب البلخي القول بالتلازم بين الأسباب والمسببات إلى أكثر المعتزلة، يقول: «وقال أكثر المعتزلة: الموات لا يفعل شيئا على الحقيقة، لا طباعا ولا اختيارا... إلا أنهم قالوا مع ذلك: إن الله جل ذكره قد طبع الأجسام طبائع مختلفة، يقع من بعضها بطبعه ما لا يجوز أن يقع من البعض الآخر، إذا لم يكن مطبوعا على وقوع ذلك منه، ولكن الواقع منه بطباعه لا تكون أفعاله إذا لم يكن حيا قادرا، بل يكون فعلا لمن أو جبه او اجب سببه كائنا من كان» المقالات (ص 475 - 476). ونسب شيخ الإسلام ابن تيمية هذا المذهب إلى المعتزلة مع بيان اضطرابهم فيه، فقال رحمه الله: (1) في (ر) : [المثبتون]. (2) نسب هذا إلى أبي الهذيل وبشر بن المعتمر وغيرهما، المقالات (ص 362)، ومقالات الإسلامين .(304/2) (3) ومذهب أبي هاشم أن الأصوات والآلام والتأليف لا يصح أن يفعله القادر بالقدرة الحادثة إلا متولدا، اما الأكوان والاعتمادات والعلوم فقد يصح أن يفعلها متولدا ومباشرا، المغني - التوليد (ص124). (4) وهو قول الجبائي، كما في مقالات الإسلامين (304/2).

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٦٨