
- الفرقة الخامسة : زعموا : آن كل ذلك مخترع، وإنما عود الله عباده القبض عند الهليلج، والشبع عند الخبز؛ ليس لأن فيه طبيعة توجب ذلك، ولكنه هكذا فعل وعود، وقد كان يجوز أن يجري العادة بخلاف ذلك، فيخلق الشبع عند الكف عن الأكل، والجوع عند أكل الخبز واللحم، وأن يخلق السلامة عند شرب السم القاتل، والموت الحاضر عند أكل الخبز النقي والماء المروي، هذا وبنيتنا [وهيئاتنا وطبائعنا] على ما هي عليه يومنا هذا.
وقالوا: مع ذلك ليس يجوز أن ترتفع الإدراكات والبصر صحيح والموانع مرتفعة والمدرك مقابل قريب، قالوا: ولو ارتفع لم يرتفع إلا بحدوث عمى، وربما قالوا في النار: إنه لا يجوز أن يقرب من الحطب ولا يحترق إلا بحدوث مانع