 يجوز أن يخترعه، إلا أنه لا بد من أشياء تقوم مقام1) كون الحب في الأرض، ومقام تسخين الشمس، وتحليل الهواء، وتربية التربة.
قالوا: والذي يحدث ويخترع على الحقيقة هو الأعيان والجواهر غير المركبة، فأما ما سوى ذلك فلا يكون إلا على ما عقلناه، أو عرفناه، أو بما يقوم مقامه، ليس لأن الله يعجز عن شيء؛ ولكن لأن ذلك لا يكون إلا على ما عقل في نفسه وحقيقته، وكما أنه لا يجوز خلق جسم إلا بعرض، ولا إدراك لون إلا ببصر، ليس لأن الله يعجز عن شيء، تعالى عن ذلك، ولكن لأن هذا في عينه وحقيقته، والقادر هو الذي يقدر على الصحيح الجائز، لا الذي يقدر على المحال.
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥