 ويفسد: إنه يستحيل فيرجع إلى طبائعه التي تركب منها.
قالوا: ويجوز أن يكون الله عز جل يخترع جسما ويغيبه، إلا أن العادة جرت بما ذكرنا، وليست الاستحالة في الدلالة على حكمة الله تعالى ولطف تدبيره بدون الاختراع، وكذلك قالوا في السمن الذي يحدث في الأبدان: إنه من الأغذية، وإنه يستحيل فيصير لحما وعظما وعروقا وعصبا، وإن للأدوية() طبائع تسهل بها وتقبض، وتجمع وتفرق(2.
- الفرقة الثانية: قالوا بجميع هذا، إلا أنهم زعموا: أن اختراع شيء مما يقع بالطبائع لا يجوز عادة، فإذا قيل لهم: فما يجوز أن يخترع الله إنسانا لا بولادة، ولا عن جماع? قالوا: يجوز، وقد فعل، إلا أنه كان هناك أشياء تقوم مفام الكون في الرحم، وكذلك في النبات: أنه