تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0361.png) الجوهر؛ كما أن الدفع مولد للحركة فيه، وحينئذ فإما أن يتولد من كل واحد منهما حركة على حدة، أو يتولد منهما حركة واحدة، والأول باطل؛ لأنه يقتضي حصول الجسم الواحد في الآن الواحد في الحيز الواحد مرتين، وهذا غير معقول.

وأيضا: فعلى هذا التقدير تكون الحركتان متقابلتين، فليس استناد إحداهما إلى الجذب والثانية إلى الدفع أولى من العكس، فيلزم استناد كل واحدة من الحركتين إلى الجذب وإلى الدفع، فيعود الأمر إلى وقوع الأثر الواحد بمؤثرين مستقلين.

ولما بطل هذا القسم ثبت أنه حصل في(1 الفرد حركة واحدة، وتلك الحركة الواحدة خصلت بعلة الجذب وبعلة الدفع، ثم كل) واحدة من هاتين العلتين مستقلة باقتضاء هذا الأثر مع القول بالتولد، فيلزم حصول الأثر الواحد بمؤثرين مستقلين، وذلك محال لما سبق في باب: العلل، من أن(2) ذلك الأثر يستغني بكل واحدة() منهما عن كل واحدة منهما(، وهو محال.

قالوا: حركة الخاتم والماء مشاهد مع حركة اليد.

قلنا: نعم، ولكن كونها متولدة غير مشاهد.

قالوا: لو كان حركة الخاتم والماء بخلق الله تعالى لجاز أن يخلق حركة اليد دون الخاتم والماء.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٦١