 الأولى من إلهيات الشفا على أنه لا يجوز، ومنهم من جوزه، ولعل هذا هو القول بالمثل الأفلاطونية؛ فإنها صور(2) المعلومات القائمة بذواتها.
واتفقوا على أن تلك الماهيات لا توصف بأنها واحدة، أو كثيرة؛ لأن المفهوم من الوحدة والكثرة مغاير للمفهوم من السواد، فإذا اعتبرنا السواد فقط ففي هذه الحالة لا يمكن الحكم عليه بالوحدة والكثرة، وإلا فقد اعتبرنا مع السواد غيره، وذلك يناقض قولنا: «إنا لم نعتبر إلا السواد»، بلى الماهية لا تنفك عن الوحدة والكثرة
واتفقوا على أن الماهيات غير معلولة()، قالوا: لأن كل ما بالغير يجب ارتفاعه عند ارتفاع الغير، فلا يبقى السواد سوادا، لكن القول بأن السواد لا يبقي سوادا محال؛ لأن المحكوم عليه هو السواد، والمحكوم به هو أنه ليس بسواد، والمحكوم عليه لا بد من تقرره عند حصول المحكوم به، فيلزم أن يكون السواد سوادا حين(6) لا يكون سوادا، وهو محال.