 سبحانه وتعالى مع أن أكثرهم على أن حقيقته غير معلومة للبشر?، بل جميع المحققين متفقون على أنه لا يعرف حقائق الأشياء إلا رب العالمين، وإنما يعرف من كل موجود كونه ذاتا صفتها كذا وكذا، وأما حقيقة تلك الذات فما يعرفها إلا خالقها.
لكنا على سبيل التبرع نقول: اختلفت2،1 عبارات القائلين بالكسب في الفرق بينه وبين الخلق:
فقال بعضهم: كل مقدور وقع محل قدرته فهو كسب، وما وقع لا محل قدرته فهو خلق، واسم الفعل يشملهما.
وقيل: ما وقع بآلة فهو كسب، وما وقع لا بآلة فهو خلق.
وقيل: ما وقع المقدور به من حيث يصح انفراد القادر به فهو خلق، وما وقع المقدور به مع تعذر انفراد القادر به فهو كسب
وعندي: أن كسب العبد بديهي التصور، وهو عبارة عن تصرف العبد المختار القادر، وسعيه في تحصيل ملذ، أو دفع مؤلم، وهذا التصرف عند الأشعري يخلقه الله عز جل عند قدرة العبد عليه واختياره له، وصح التكليف به والوعد به والوعيد عليه - وإن كان مخلوقا لله؛