تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0356.png) 358 القدرة القديمة من الحادثة؛ فإن القدرة الحادثة لا تتعدى محلها، وما زعموا من: أن الحكيم من كان في فعله منفعة له، أو لغيره، والسفيه على ضده اعتبارا بالشاهد- فاسد؛ كما يأتي بيانه في تعليل أفعاله وأحكامه.

ومنها: لو كان الفعل مخلوقا لله لم يصح الأمر ولا النهي، ولا الوعد ولا الوعيد، وبالجملة لم يصح التكليف؛ لأن العبد يكون غير مختار.

وأجيب:

أولا: بأنه إنما يلزم الجبرية، الذين يجعلون الأفعال الاختيارية كابيضاض الشعر وحركة المرتعش، ويسلبون(2 العبد الاختيار رأسا.

وثانيا: أنه مشترك:

- فإن المأمور به عندكم حال استواء الدواعي ومرجوحية داعي الأمر ممتنع، وحال رجحانه واجب.

- وأيضا: إن كان معلوم الوقوع وجب، وإلا امتنع.

- وأيضا: قد أخبر الله عن قوم أنهم لا يؤمنون، فهؤلاء لو آمنوا لانقلب هذا الخبر كذبا، والكذب على الله تعالى محال، والمفضي إلى المحال محال، فكان صدور الإيمان عنهم محالا، والواجب والممتنع غير مختار؛ فلا يصح التكليف.

تنبيه: واعلم: أن المعتزلة إنما أثبتوا لغير الله قدرة التخليق ليكون الله عز وجل معاقبا عباده

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٥٦