تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0355.png) في الشاهد، وكذا التمكين من القبيح مع القدرة على المنع قبيح(1) في الشاهد، وليس بقبيح في الغائب، فإنه يرى عبده يزني بأمته، ولم يمنعهما مع القدرة عليه، [ولا يقتصر على ذلك]، ولا يكتفي بذلك، بل يخلق القدرة والشدة في الرجل، والشهوة فيهما، ويعطي الكافر قدرة، مع علمه أنه بها يشتمه ويفتري عليه، ومثل هذا في الشاهد قبيح، ويحسن منه، فدل على فساد تسويتهم بين الغائب والشاهد في هذا الباب.

وجواب آخر، وهو: أن القبيح ما نهي عنه، أو ما يعود به على فاعله الضرر، أو ما ليس في فعله حكمة، والكل مفقود في فعل الله تعالى، فإنه غير منهي، ولا متضرر بإيجاده الأشياء، وفي إيجاده فعل العبد حكمة؛ فإن الحكمة ما له عاقبة حميدة، وإيجاده فعل العبد- وإن كان كفرا، أو زنا - كذلك، من حيث إنه يستدل به على كمال قدرة الله ونفاذ مشييته؛ إذ من وجد منه إيجاد نوع واحد لا غير كان مضطرا، ألا ترى أن إيجاد الأجسام القبيحة منه يكون حكمة.

ويستدل به - أيضا- على أنه عزيز بذاته، غني عن خلقه، لا يتقوى بكثرة أوليائه، ولا يضعف بتوفر عصاته وأعدائه، وفيه - أيضا- إظهار القدرة على فعل الغير، وبه تمتاز

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٥٥