تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0353.png)

355

وأجيب: بأنه إنما يلزم من جعل الخلق هو المخلوق؛ كالأشعري، فإنه إذا كان الخلق- الذي هو فعل الرب ع لن - نفس المخلوق - الذي هو فعل العبد- كان فعل العبد هو فعل الرب، فيكون الرب هو المأمور المنهي، المثاب المعاقب، المطيع العاصي؛ لأنه على هذا التقدير هو المصلي الصائم، بخلاف من جعل الخلق مغايرا للمخلوق، فإن الكفر على هذا يكون فعل العبد، ومفعول الله؛ لأنه اخترعه، فالعبد له فعل لا اختراع، والرب له الاختراع، فيذم العبد على فعله، ولا يذم الرب على اختراعه.

ومنها: أن الفعل إن لم يكن بخلق العبد، فإن كان كله بخلق الله وجب أن يكون المدح والذم عائدين إليه، وإن كان مشتركا بينه وبين العبد وجب أن يكون المذح والذم مشتركا، ولزم - أيضا - إثبات الشركة لله تعالى، وذلك كله كفر.

وأجيب: بأن الفعل بخلق الله وكسب العبد، فهو مضاف إلى الله بجهة الاختراع، وإلى العبد بجهة الاكتساب.

قولهم: يجب أن يكون المدح والذم عائدين إليه، أو مشتركا؛ كلاهما ممنوع؛ لأن الذم

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٥٣