 المصلحة، فلا اتفاق ولا( ضرورة.
قالوا: لو كان للعبد قدرة وأراد تحصيل فعل، فإن لم يكن لله تعالى قدرة الامتناع يلزم اضطراره فيما يفعله العبد، وإن كان له قدرة الامتناع يلزم اضطرار العبد.
والتزم المعتزلة اضطرار الرب، والأشعرية اضطرار العبد، والحق: أن الرب قادر على الامتناع، ولا يلزم اضطرار واحد منهما؛ إلا إذا أراد الرب ترك الفعل، وهذا ليس بلازم، بل من الجائز أن العبد متى أراد تحصيل فعل أراد الرب تحصيله، أو خلى بينه وبينه. والله أعلم. «وأما المعتزلة فهم طائفتان: الأولى: الذين يقولون: العلم بكوننا موجدين لأفعالنا ضروري، وهذا القول اختيار أبي الحسين البصري(. الطائفة الثانية : الذين يقولون: إن علمنا بكوننا موجدين لأفعالنا استدلالي، وهم