 بل الخشب لا غير1
الرابع: قول صلى الله عليه وسلم إن تعالى الله خلق كل صانع وصنعته.
وأما المعقول فوجوه:
منها: أن فعل العبد محدث فلا يترجح الوجود على العدم إلا لمخصص واجب الوجود، وهو إيجاد الله تعالى، والمعتزلي يساعدنا في إلزامنا هذا التعليل على الدهرية في إنكارهم نسبة وجود الأعيان إلى الله تعالى، فيلزمه هو في إنكاره نسبة وجود الأفعال إلى الله تعالى؛ إذ العلة في نسبة الأعيان هي الحدوث، وذلك مشترك، فيلزم الاشتراك في الحكم.
ومنها: أن فعل العبد محدث فله محدث، وهو إما الله ز ول، أو العبد، أو هما جميعا، والثالث باطل؛ لامتناع دخول مقدور تحت قادرين(، والثاني - أيضا- كذلك(9؛ لأن العبد لو كان خالقا لفعل نفسه: فإما أن خلقه بلا خلق، أو بخلق هو نفس الفعل المخلوق، أو بخلق هو غير المخلوق، والأول معلوم البطلان بالبديهة، والثاني كذلك؛ لما سبق من أن الخلق مغاير للمخلوق.