تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0345.png) ويتحدان جنسا؛ لأنه تعالى يتعالى عن المجانسة، بل هو اسم مشترك بين القديم والحادث، ومن خاصية اللفظ المشترك أنه إذا تعين البعض مرادا خرج ما وراءه لا بطريق التخصيص؛ بل لأنه لا عموم له.

سلمنا خصوص ذات الباري، لكن خصوصه لمعنى يفارق المتنازع فيه، وبيانه: أن الآية خرجت مخرج التمدح، وخصوص الباري تحقيق للتمدح، وفي خصوص أفعال العباد زوال للتمدح؛ لأنه حينئذ يصير تقدير الآية : الله خالق كل شيء هو فعله، أو الله خالق كل شيء ليس بفعل لغيره، [وهو في]2) هذا يساويه عندهم كل ما دب ودرج، وقياس تخصيص ما في تخصيصه زوال التمدح بتخصيص ما في تخصيصه تحقيق التمدح قياس باطل؛ لأنه جمع في موضع الفرق(4).

الوجه الثاني: «قوله تعالى: (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كنلقم)، وقوله تعالى: (هل من خالق غير الله)، وقوله: (أرعيتم ماتد عون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات) دلت هذه الآيات على أن صفة القدرة على الخلق مختصة بالباري، وأن الخالقية من أخص أسمائه لفظا- كما سبق - ومعنى، من حيث إنه تعرف لعباده بالخالقية، فلو جاز أن يجعل غيره قادرا على الخلق لجعله شريكا له

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٤٥