تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0343.png) الحيوان خالق لفعله؛ كما سيأتي، وأما ما يحصل من الحركة في الجسم عقيب اعتماد الرجل عليه، ومن الألم في المضروب عقيب الضرب، ومن الانكسار في الزجاجة عقيب الكسر، وشبهها من آثار فعل العبد فقد اتفقت المعتزلة على أن تلك الحركة في ذلك الجسم إنما حصلت بتأثير هذا الاعتماد وهذه المدافعة، وأنها متولدة منه، وكذلك القول في جميع آثار فعل العبد؛ كالانكسار من الكسر، والألم من الضرب، فالبحث مع المخالفين في أمور:

الأول: ويعرف بمسألة: خلق الأفعال:

زعمت المعتزلة: أن الأفعال الاختيارية للحيوانات مخلوقة للحيوان، لا تعلق لها بخلق الله تعالى، ولا نعلم خلافا بينهم في ذلك، وإنما الخلاف بينهم في أن الله ع ول قادر على أفعال العباد، كما سبق.

وزعمت الجبرية : أن التدبير في أفعال العباد لله تعالى، وهي كلها اضطرارية كحركات المرتعش وحركات النابضة، وإضافتها إلى الخلق مجاز، وهي على حسب ما يضاف الى محله دون ما يضاف إلى محصله، فقولنا: ضرب زيد، وذهب عمرو، بمنزلة قولنا: طال الكلام، وابيض الشعر، وشاخ عبد الله

وقال أبو الحسن الأشعري: إن الله تعالى خلق فعل العبد، وخلق له قدرة متعلقة بذلك الفعل، ولا تأثير لتلك القدرة في ذلك الفعل، ولا في صفة من صفاته

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٤٣