تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0340.png) المعتزلة ومن قال بقولهم، ومن غير الأمة متأخرو الفلاسفة والثنوية والمنجمون والطبيعيون.

[قول الفلاسفة في الخلق]:

أما هؤلاء الفلاسفة فيقولون: إن المعلول الأول لذات الله تعالى شيء واحد، وهو العقل الأول، وأما سائر الأشياء فهي معلولات معلولاته، ولهم فيه شبه:

الأولى: أن مفهوم كونه تعالى مصدر الألف غير مفهوم كونه مصدر ال (ب)، بدليل أنه يصح العلم بأحدهما مع الجهل بالآخر، فهذان المفهومان:

- إن كانا داخلين في ماهيته كالن كانت الماهية مركبة، وهذا في حق واجب الوجود محال.

وإن كانا خارجين كانا ممكنين، فيكونان معلولين، ويكون الكلام في كيفية صدورهما عنه كالكلام في الأول، ويفضي إلى التسلسل.

- وإن كان أحدهما داخلا والآخر خارجا كانت الماهية- أيضا- مركبة؛ لأن الداخل هو [جزء الماهية]، وما له جزء2 فهو مركب، [على أن المعلول والحالة هذه يجب أن يكون مركبا؛ لأن الداخل لا يكون معلولا](3)،().

وأجيب: بما سبق في باب: العلل من قسم الطبيعيات، وبأنه منقوض؛ فإن الوحدة يصدق عليها: أنها نصف الاثنين، وثلث الثلاثة، وربع الأربعة، فنقول: مفهوم أنها نصف الاثنين مغاير لمفهوم أنها ثلث الثلاثة، ويعود فيها التقسيم الذي ذكرتم، فيلزم وقوع الكثرة في الوحدة، وذلك محال().

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٤٠