 مفعول لغير الفاعل فالملازمة باطلة، والضرب والمضروب ليس من هذا القبيل. ومنها: إطلاق اسم الخلق [على المخلوق] في كثير من آي القرآن؛ كقوله تعالى: (هاذا خلق الله)، وقوله عز كل: (ثر أنشأنه خلقا اخر)، ونحوها.
وأجيب: بأن ذلك لا يدل على كون الخلق حقيقة في المخلوق، ألا ترى أن العدل غلب استعماله في العادل، حتى إن من قال: إن الله ليس بعدل، تسارع الناس إلى تخطيته وإكفاره، وإن كان العدل صفته لا ذاته.
وعورض بقوله تعالى: (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض)، مع أنه أشهدهم أعيان السموات والأرض
ومنها: أن قدرة الباري لما شملت جميع المقدورات استغنى عن الخلق والإيجاد، فلا يجوز إثبات صفة لا فائدة فيها.
أجيب: بأن المعدوم لا يوجد بالقدرة على الإيجاد بدون الإيجاد، وإلا لزم أن يكون المطيع عاصيا؛ لقدرته على المعصية، وبالعكس.
وأما مذهب بشر بن المعتمر ومن معه فباطل - أيضا-؛ لاستحالة قيام الصفة بدون محل، قالوا: لو قام التكوين بمحل، فإما بذات الباري، أو بذات المخلوق، وكلاهما محال؛ لما مر، أو بذات أخرى، وهو محال؛ لأن التكوين لو كان قائما بمحل آخر لكان هو