
منها: أن التكوين الذي هو الخلق صفة للمكون الخالق؛ كالعلم والقدرة صفة للعالم والقادر، فلو كان الخلق نفس المخلوق لكان إبليس وأعوانه وجميع الأقذار صفة لله تعالى، وهذا باطل
ومنها: أنه تعالى أخبر عن التكوين بقوله: (كآن)، وعن المكون بقوله: (فيكون) فدل على تغايرهما، وكذا أخبر عن وقوع قوله على الشيء، ولا شك أن القول غير ما وقع عليه القول.
ومنها: أن التكوين هو ما تعلق به التكون، ويكون العالم تعلق عند الأشعري بخطاب كن، فالتكوين هو خطاب كن، وخطاب كن أزلي قائم بذات الله تعالى، وهو غير المكون، فكان القول بأن التكوين حادث غير قائم بذات الله تعالى وهو نفس المكون، مع أن خطاب كن تكوين قولا متناقضا.
وكذلك - أيضا - عند الأشعري أن خطاب كن أزلي، وأن أزليته لا توجب أزلية العالم،