تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0333.png)

335 وللكرامية أن يمنعوا الثانية. واحتج الكرامية بوجوه: منها: قوله تعالى: (فعال لما يريد) وأنه للمبالغة والتكثير، ثم علقه بالإرادة، وما تداولته الإرادة فهو حادث. وأجيب: بأن الفعال يدل على كثرة مفعولاته، دون كثرة فعله؛ كالعلام يدل على كثرة معلوماته دون علمه، وبأن الداخل في الإرادة مفعولاته؛ إذ أثر الإرادة في خروج المفعول على التتابع والتوالي، وفي كون الفاعل مختارا غير مضطر، لا في وجود الفعل. ورد: بأن وجود الفعل متأخر عن إرادة المفعول قطعا، فيلزم من حدوث خروج المفعول إلى الوجود حدوث الفعل قطعا. ومنها: قولهم: الخلق فعل متعد، فلا بد أن يتعدى إلى مفعوله، وهو المخلوق، فلو وجد الخلق في الأزل لزم قدم المخلوق، إن كان ما يتعدى إليه موجودا، وإن كان معدوما كان المعدوم مخلوقا، وكلاهما محال. ويشبه هذا الوجه - أو هو هو- قولهم: لو كان التكوين أزليا لكان المكون أزليا؛ لأن التكوين بلا مكون محال؛ كالضرب بلا مضروب

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٣٣