تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0330.png) الإله سبحالنا وتعال كون الكائنات، وهو بارئ ومبدئ وفعال لما يريد، وبديع السموات والأرض وخالقها وفاطرها، دل على ذلك الكتاب، وهو مما تواتر عن الأنبياء، بل ومما اتفق عليه الأمة وجماهير العقلاء. وفي الباب مسائل: الأولى: [معنى الخلق والتكوين، وكيفيتهما]: الخلق والتكوين والفعل ونحو ذلك معلوم، والكيف مجهول. وقال متأخرو الفلاسفة: معنى خلقه وتكوينه وإبداعه وصنعه وفعله: استلزامه لمخلوقاته ومبدعاته. وما قالوه معلوم البطلان لكل عاقل؛ إذ لا يقال: الشمس خالقة لشعاعها، ولا النار خالقة لحرارتها، وكذلك كل ملزوم لا يقال: إنه خالق، أو فاعل، أو مبدع للازمه، بل العقلاء كلهم - المثبتون للأفعال الطبيعية والإرادية، والذين لا يثبتون إلا الإرادية - ليس فيهم من يجعل ما يلزم الذات مفعولا لها بالإرادة، ولا بالطبع. تنبيه: صفات الذات اللازمة - كالحياة ولوازمها- لا يقال: إنه مفعول للذات، أو

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٣٠