تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0328.png) وكذلك المراد من قوله عز وجل: (فأجره حت يسمع كلام الله) معلوم من غير فكر، فالبحث عن هذه الأشياء من أسمج المباحث، وليس كل ما يعلم يمكن التعبير عنه، ألا ترى أنه لو قيل: كيف تشبع إذا أكلت، وكيف تروى إذا شربت؟ كان ذلك سمجا، وحرت في التعبير عنه، وأما قولهم: هذا الذي تسمعه من القارئ مخلوق، أو غير مخلوق؟ فجوابه: أن فعل العبد مخلوق، وكلام الله ليس بمخلوق.

المسألة التاسعة : [كونه سبحانه وتعالى باقيا]:

الإله سبحانه وتعالى باق عند الكل؛ لأن المحوج إلى وجوده إما الإمكان، أو الحدوث، ولا نهاية للحوادث، ولأنه (يمسل السموات والأرض أن ترولا)، و(يولج أليل في النهار ويولج النهار في ألل)ي، والمعدوم لا يمسك ولا يولج.

ثم اختلفوا، فذهب القاضي أبو بكر وإمام الحرمين إلى أن البقاء ليس صفة زائدة على الذات، وذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري وأكثر أتباعه إلى أنه صفة زائدة على الذات.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٢٨