
الفرع السادس: [اختلاف القائلين بالكلام اللفظي في قيامه بالله تعالى]:
اتفق القائلون بالكلام اللفظي على: أن كلام الله محدث، ثم قال الكرامية ومن قال بقولهم: هو قائم به، وقال المعتزلة: هو مخلوق فيما لا يصح أن يتصف بالكلام؛ كاللوح المحفوظ والشجرة، واحتجوا على حدوثه بما تقدم من الحجج النقلية والعقلية.
ومن قال منهم بقدمه - كالإمام أحمد وغيره- فمراده: أنه لا أول لقدرته على الكلام؛ كما أنه لا أول لقدرته على الفعل، أي: لم يزل قادرا على أن يتكلم بما شاء إذا شاء؛ كما أنه لم يزل قادرا على أن يفعل ما شاء إذا شاء.
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥