 الوجود، فجاز أن تكون علة المسموعية هي الصوتية فقط، فلا يسمع إلا الصوت. قال أبو إسحاق الإسفراييني - من تلامذة أبي الحسن الأشعري - : هذا مذهب جملة متقدمي أصحابنا، وهو اختيار الشيخ الإمام أبي منصور الماتريدي، فقال: إن موسى علينه السام سمع صوتا دالا على كلام الله تعالى، وكان اختصاصه به لما أن ذلك الصوت بتخليق الله تعالى بلا واسطة كسب الخلق الفرع الخامس: [اختلاف المعتزلة في حقيقة الكلام]): اختلف المعتزلة، فعند أبي علي: الكلام هو الحروف المؤلفة والأصوات المقطعة، مكتوبا، أو مقروءا. وعند ابنه أبي هاشم: المقروء كلام دون المكتوب، حتى إن ما في المصحف وما في اللوح المحفوظ لا يكون كلاما عنده. (1) كتب في حاشية النسخة (ف) : [أبو إسحاق الإسفراييني لم يدرك الأشعري في الأخذ عنه، ولا في الزمان، وكان في عصر ابن الباقلاني، وهو ممن أخذ عن صاحب الأشعري ابن مجاهد] . أما ترجمته فهو: الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفرابيني، الأصولي المتكلم، الفقيه الشافعي، الملقب بركن الدين، إمام أهل خراسان، وجامع أطراف العلوم، وأحد من قيل ببلوغه درجة الاجتهاد، وكانت له بنيسابور مدرسة علمية شهيرة، وأخذ عنه الكلام والأصول عامة مشايخ زمنه بنيسابور، له من الكتب: الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين، ومسائل الدور، وتعليقة في أصول الفقه، توفي عام 418 ه. راجع: طبقات الفقهاء الشافعية، لابن الصلاح (312/1)، وسير اعلام النبلاء، للذهبي (353/17)، وطبقات الشافعية الكبرى، للسبكي (256/4). (2) التوحيد، للماتريدي (ص 122)، وتفسير تأويلات أهل السنة، للماتريدي (420/3)، وراجع: شرح العقائد النسفية، للتفتازاني (ص 70). (3) حكاه عنه الجويني في الإرشاد (ص 133)، وبين أنه لم يقل بذلك غيره. (4) الكلام هو الأصوات المقطعة عند أبي هاشم، واختاره القاضي عبد الجبار، أما الحروف المكتوبة فه امارات على الحروف المسموعة، وليست كلاما، كما في : شرح الأصول الخمسة (ص 529)، والمغني - خلق القرآن (ص 23)، والعبارة المذكورة من كلام الخبازي في الهادي (ص 92- 93).
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي