 الأمر، فيلزم من عدمه عدمه، لكنه أزلي
الفرع الرابع: [الخلاف في سماع الكلام النفسي](2):
اختلف القائلون بالكلام النفسي، فمنهم من قال: كلام الله غير مسموع على العادة الجارية، لكن يجوز أن يسمع كلامه على خلاف العادة بطريق؛ كما سمع موسى علته السلام كلامه عز وجل على الطور، ومحمد صلى الله عليه وسلم بلة المعراج.
وقال الأشعري: يجوز أن يسمع، والأصل عنده أن كل موجود كما يجوز أن يرى يجوز أن يسمع(3
وقال الجمهور: لا يجوز؛ لأنا إنما جوزنا رؤية كل موجود؛ لأنا وجدنا الرؤية مشتركة بين الموجودات المختلفة حقائقها فيما سوى مطلق الوجود، والحكم المشترك لا بد له من علة مشتركة، ولا مشترك إلا الوجود، أما السمع فإنه لم يتعلق بغير الأصوات في الشاهد، حتى يفتقر إلى علة مشتركة، والأصوات كما أنها مشتركة في الوجود فهي مشتركة في غير