 يطلب منه شيء محال في العقول، بل العزم على الطلب قد يتقدم، مثل: الواحد منا إذا علم أنه سيوجد له ولد، فإنه يعزم في الحال على أنه إذا وجد ذلك الولد، فبعد وجوده يطلب منه تحصيل العلوم والأدب، فأما أن يقال: إنه قبل وجود الولد يطلب منه تحصيل العلم والأدب، فهذا البتة غير معقول.
وأما قوله: إن الني صى الل ليه وسلم ال حياته كان يأمر وينهي كل من يوجد بعده إلى قيام القيامة فهو مغالطة؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أمر ولا نهي على الخلق، بل هو عليه الصلاة السلام كان يخبر بأن أولئك الذين سيوجدون بعدي يحدث الله عجل عليهم حال وجودهم وكمال عقولهم أنواعا من الأمر والنهي، وذلك الإخبار إنما حسن من الرسول صلى الله عليه وسلم أنآ حضر هناك من يسمع ذلك، ويبلغه الذين سيوجدون بعد ذلك، أما في الأزل فليس هناك أحد يسمع ذلك الخبر ويبلغه إلى الذين سيوجدون، فظهر أن هذا الخيال مغالطة محضة.
الوجه الثاني: أنه سبحانهوتعالى أخبر بلفظ الماضي في مواضع(2 كثيرة من القرآن؛ كقوله: