تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0318.png)

ومنها: كلام الله مسموع، بدليل قوله ف ل: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله)، والمسموع ليس إلا الحروف والأصوات، ولا شك أن هذه الحروف والأصوات محدثة، فيلزم القطع بأن كلام الله محدث.

ومنها: أجمعت الأمة على أن القرآن معجزة لمحمد صلى الله عليه وسلم، ودل العقل على أن المعجزة يمتنع أن تكون قديمة، بل يجب أن تكون محدثة، وإلا لكانت المعجزة سابقة على الدعوى، وحينئذ لا يكون لها اختصاص بالدعوى؛ فلا تكون دليلا على صدق الدعوى، وإذا ثبت أن القرآن معجز، وثبت أن المعجز محدث، ثبت أن القرآن محدث، فإن أجمعوا مع ذلك على أن القرآن واحد - لزم القطع بأن كل ما كان قرآنا فهو محدث.

ومنها: أن القرآن موصوف بكونه تنزيلا ومنزلا، وذلك يقتضي كونه محدثا.

وجواب الأولين عن هذه الوجوه كلها شيء واحد، وهو صرفها إلى الحروف والأصوات، ولا نزاع في حدوث القرآن بهذا المعنى، وإنما النزاع في(2) حدوثه بمعنى آخر.

وأما الوجوه العقلية:

فأحدها- ولأجله قال ابن سعيد: القديم هو القدر المشترك، وإنما يتصف بكونه أمرا

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣١٨