
ومنها: قوله تعالى: (إنما قولنا لشمتء إذا أردنه أن نقول له كن فيكون) والتمسك به من ثلاثة أوجه:
أحدها: جعل قوله جزاء للإرادة، والجزاء لا بد أن يكون متأخرا عن الشرط، فيكون القول(2) حادتا.
الثاني: أن الفاء للتعقيب، فتقتضي أن يكون المكون عقيب قوله: (كن) من غير فصل ولا تراخ، والمتقدم على المحدث بزمان واحد يكون محدثا، فيلزم أن يكون قوله كن محدثا.
الثالث: أن قوله: (كن) مركب من حرفين متعاقبين، لا يمكن النطق بهما في وقت واحد، ولها بداية ونهاية، فتكون محدثة، فيلزم أن يكون قول الله محدثا(2.
ومنها: قوله تعالى : (وإذ قال ربلك للملابكة)، وكلمة (إذ) ظرف زمان، فهذا يدل على أن قول الله تعالى مختص بذلك الوقت، وكل ما كان وجوده مختصا بوقت معين كان محدثا، فيلزم أن يكون قول الله تعالى محدثا.
ومنها: قوله تعالى: (كنب أحكمت ،ايثه ثم فصلت)، و(إنا أنزلنه قرمانا عربيا) [يوسف: 2]، وهذا يدل على أن القرآن مركب من السور والآيات والحروف والعبارات، ويدل على أن كلام الله تارة يكون عربيا، وتارة يكون غيرها، وكل ذلك يدل على أنه محدث مخلوق.