
واتفقوا- أيضا- على أنه قديم؛ لأنه لو كان محدثا: لكان إما قائما به، أو بغيره، أو لا في محل، والأول( باطل؛ لامتناع كونه محلا للحوادث، والثاني والثالث كذلك؛ لأن الكلام صفته، ويستحيل أن تحصل صفة الشيء ونعته، لا فيه، أو في غيره.
ولم يخالف في ذلك إلا ابن سعيد، فإنه قال: القديم هو القدر المشترك، وإنما يتصف بكونه أمرا ونهيا وخبرا فيما لا يزال().
وأورد عليه: أنها أنواعه، فيستخيل وجوده(5.
واعترض من نفى القدم بوجوه نقلية، وبوجوه عقلية:
أما النقلية فمنها : أن القرآن ذكر؛ لقوله تعالى: (ص والقرءآن ذى الذكر)، (وهاذا ذكر قبارك) (وإنه لذكر لك)، وكل ذكر محدث؛ لقوله تعالى: (ما يأنيهم من ذكر من ربهم قحدث)، (وما يأنيهم من ذكر من الرخمن يحدث) [الشعراء: 5].