تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0315.png) خلقه في اللوح المحفوظ، أو في جماد غيره. فلا فرق بين الأشاعرة والمعتزلة، إلا أن الأشاعرة يجوزون قيام المعنى بذات اله لل ل، والمعتزلة لا يجوزونه، والفرق بين الأشاعرة والكرامية: أن الكرامية يجوزون قيام اللفظ بذاته، والأشاعرة لا يجوزونه، والأشاعرة يجعلون المعنى القائم بالذات مغايرا للعلم والإرادة، بخلاف الكرامية.

[الفرع الأول: اتفاق القائلين بالكلام النفسي على قيامه بذات الله]:

التفريع: اتفق القائلون بالكلام النفسي على أنه قائم بذات الله ز وجل، قالوا: لأنه صفته، والصفة يجب أن تكون قائمة بالموصوف، ولأنه نوع كمال.

ويحقق المطلوب: «أن الأمة أجمعت على تسمية ما في المصحف كلاما، وعلى ما يقرأه القارئ - أيضا- واعترف الخصم بأن كلام الله تعالى شيء واحد، وله حقيقة واحدة، والحروف المكتوبة تخالف الأصوات المقطعة بحقيقتها، فلو كانت الحروف كلاما حقيقة لم تكن الأصوات كلاما، وكذلك على القلب، ومع هذا يسمى كل واحد منهما: كلاما، ولا مناسبة بينهما، إلا من حيث الدلالة، فعلم أنه إنما سمي كل واحد منهما: كلاما؛ لدلالته على الكلام الذي هو القائم بالذات.

قالوا: وهذا هو معنى قول سلفنا الصالح: القرآن مكتوب في مصاحفنا، مقروء بألسنتنا، محفوظ في صدورنا، غير حال فيها، أي: الكتابة الدالة، والقراءة الدالة، وحفظ الألفاظ الدالة في هذه المحال، لا المقروء والمكتوب والمحفوظ؛ كما يقال: الله تعالى مذكور بألسنتنا، معبود في محاريبنا، مكتوب على هذه الكاغدة، ولم يرد بذلك حلول ذاته في الألسنة والمحاريب والكاغد».

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣١٥