تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0312.png) واحتج المعتزلة ومن قال بقولهم: بأنه لو قام المعنى بذاته لزم وصفه بالصفة الثبوتية، ولو قام اللفظ به لوجب أن يكون جسما، فتعين أن يكون كلامه لفظا قائما بغيره؛ لأن الكلام حقيقة في اللفظ. وأجيب: بالتزامهما، وبأن الكلام حقيقة في المعنى القائم بالنفس. واحتجوا- أيضا-: بالأفعال، فقالوا: كما أنه عدل ومحسن بعدل وإحسان يقوم بغيره، فكذلك هو متكلم بكلام يقوم بغيره1 وهذا حجة على من سلم الأفعال لهم؛ كالأشعري ونحوه ممن يقول: الخلق هو المخلوق. والله أعلم. فائدة: [في كيفية الوحي الإلهي]: تكليم الله عز جل البشر: إما وحي، أو من وراء حجاب، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه، (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ورآبي حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يثاء إند علي حكي)، ولا خلاف في ذلك. نعم، ريما حصل الاختلاف في تفسير ذلك، على حسب الاختلاف المتقدم في معنى الكلام: فالأشاعرة : (إلا وحيا): بأن يلقي المعنى القائم بذاته في حقيقة البشر، (أو من ورآي جحاب): بأن يسمعه كلامه النفسي من غير أن يراه؛ كما أسمع الله موسى علنهالسام كلامه

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣١٢