 وعورض بوجوه: أحدها: قوله تعالى: (والله يشهد إن المنافقين لكذبوت)، وما كانوا كاذبين في اللفظ؛ لأنهم أخبروا: أن محمدا رسول الله، وهو صدق، فوجب أن يكونوا كاذبين في كلام آخر، وما هو إلا الكلام النفساني. الثاني: ما نقل عن عمر ر اللهعنه أنه قال: «زورت في نفسي كلاما، فسبقني إليه أبو بكر»). الثالث: قول الأخطل: إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفواد دليلا(3 وأجيب عن الأول: بمنع أنهم أخبروا أن محمدا رسول الله، وإنما أخبروا عن أنفسهم بأنهم شهدوا أنه رسول الله، وكانوا كاذبين في شهادتهم. وعن الثاني: بأن تسمية عمر والأخطل المعنى النفساني كلاما لا يوجب أن يكون حقيقة(4)
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي